وعليهم كذلك ترك الأوهام والخيالات والشكوك بالناس، وأن يعتقد المسلم أنه لن يحصل شيء إلا بإذن الله تعالى.
قال تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه 69] .
أيها المسلمون، أما من أصيب بهذا الداء-نسأل الله الحماية والعافية للجميع- فعليه التداوي بالدعاء والتضرع بين يدي الله، وأن يستعمل الرقية الشرعية وهي موجودة-بحمد الله- في الكتب والصوتيات الحديثة، وإذا كان لا يقدر على رقية نفسه فليذهب إلى راقٍ من أهل الصدق والأمانة ويحذر الدجالين من المشعوذين وطالبي الدنيا الذين يظهرون بثوب الرقاة الشرعيين.
نسأل الله أن يعافي المسلمين من كيد السحرة والمشعوذين.
هذا وصلوا وسلموا على النبي الكريم ...
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . ( {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} الأحزاب 70 - 71]
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
(1) ألقيت في مسجد الأمير الصنعاني، صنعاء، في 25/ رجب/1433 هـ، 15/ 6/2012 م.