إلى أحبابه بقدوم المبشِّر بقرب الوصول إلى ذلك المأمول إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
هذا وصلوا وسلموا على الهادي البشير
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ه [2] ادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الناس، إن الإسلام جاء ليرقى بالإنسان ليعيش الحياة المنظمة المكرمة، فانتقل الإنسان في ظل هذا الدين الحنيف من العيش مع القذر والنجس إلى التعبد لله بالطهارة والنظافة. فدين الإسلام دين الذوق الرفيع والعيش الأنيق، ودين الصفاء والنقاء، والضياء والبهاء.
عباد الله، إن الجهل بالإسلام وضعف العمل بمبادئه وأحكامه وقيمه جعل الكافرين وبعض المسلمين الجاهلين أو الغافلين ينسبون تأخر المسلمين وانحطاطهم وقلة مدنيتهم إلى الأخذ بالإسلام. وأن تقدم أولئك الكفار وتطور حياتهم وتنظيمها عائد إلى كونهم غير مسلمين. ومن ذلك ما يتعلق بالنظافة؛ فإن كثيرًا من الكفار قد اهتموا بتنظيف بيوتهم وشوارعهم وأماكنهم العامة أحسن من كثير من بلاد المسلمين. حتى يذكر أحد الطلبة المسلمين أنه كان يدرس في دولة غربية وكان على متن حافلة فألقى قرطاسًا في الطريق فتبعتهم سيارة الشرطة إلى مسافة نصف ساعة ليرجع فيأخذ القرطاس الذي ألقاه في الطريق!.
(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في محرم/ 1434 هـ، 7/ 12/ 2012 م.