فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 773

وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [التغابن:11] . قرى ء (يهد) بالهمز: يهدأ من الهدوء. قال علقمة رحمه الله عند هذه الآية:"هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويسلم".

ثم صلوا وسلموا على خير البشرية ...

مطية النجاة: الخوف من الله[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

أيها الناس، إن الله تعالى أنعم على عباده ببسط سابغ رحمته عليهم وعموم رأفته بهم، فما أعظمها من منّة، وما أحسنها من نعمة؛ لأن نيل رحمة الله تعالى طريق سعادة الدنيا والآخرة.

وقد اقتضت رحمة الله تعالى بعباده أن يوجد لهم أسبابًا تردهم إليه وتقبل بهم عليه حينما ركبوا مطايا الغفلة والتغافل فنسوا حق خالقهم وما خلقوا لأجله فمالوا إلى الدنيا ولم يذكروا أنهم إلى ربهم راجعون، وأنهم بين يديه سيقفون وعلى أعمالهم سيحاسبون، فإما مثابون ونعمت البشرى، وإما معاقبون وبئس المآل إلى سوء الحال.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 25/ 6/1435 هـ، 25/ 4/2014 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت