فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 773

رمضان والجود[1]

الحمد لله الغني الكريم، الوهاب الرحيم، الذي أغنى وأقنى، وأنعم وأولى، وأعطى وأسدى، وأفضل وأجزل، فسبحانه ما أكثر مِننه على عباده، وما أعظم كرمه وجوده، وأوسع غناه وسخاءه،، لا ينفد ما عنده ولو أعطى كلَّ عبد من عباده ما سأل، وهو القائل جل وعلا-في الحديث القدسي-: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) [2] .

أشهد إلا إله إلا هو، إله كريم يحب الكرم، جواد يجب الجود، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي بلغ المدى فيما سخا وأنفق، وبذل في الخير وتصدق، أعطى عطاء من لا يخشى الفقر، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1]

{يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ قُولُوا قَولًا سَدِيدًا، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًَا} [الأحزاب 70 - 71] .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدي هدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الصائمون الفضلاء، اعلموا- رحمني الله وإياكم- أن شهر رمضان شهر الخيرات والبركات، وموسم المسارعة إلى الطاعات والقربات.

يتنقل المسلم في رياضه من خير إلى خير، ومن بر إلى بر، ومن نعمة إلى نعمة، ومن أجر إلى أجر. فلله الحمد والشكر.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني يوم 8/ رمضان/ 1433 هـ، 27/ 7/ 2012 م.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت