فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 773

ومن الآداب لحفاظ القرآن وقارئيه: أن تظهر آثار القرآن على أخلاق القارئ وسلوكه وأعماله.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعهما مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) [1] .

قال ابن مسعود رضي الله عنه قال:"ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون". وقال الفضيل بن عياض:"حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي أن يلهو مع من يلهو، ولا يسهو مع من يسهو، ولا يلغو مع من يلغو؛ تعظيما لحق القرآن".

فالقرآن القرآن- يا عباد الله- حافظوا على تلاوته وتدبره، وتحكيمه والعمل به، وأكثروا من قراءته هذه الأيام؛ فإنها أيام فاضلة وموسم خير فسيح، فأروا الله من أنفسكم مع كتابه خيرا؛ فالسعيد من كان القرآن حجة له لا عليه.

رزقني الله وإياكم الإقبال على كتابه، والعمل بما فيه، وجعلَه حجة لنا لا علينا.

هذا وصلوا على النبي المصطفى ...

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت