فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 773

إنسان السلام[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب 70 - 71] .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

جاء في الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده).

أيها الناس، هذا قبس وضّاء شعّ من مشكاة النبوة؛ لينير لنا حياتنا، ويرسم لنا منهاج مسيرنا إلى الله تعالى.

إن هذا الدين حقائق وأعمال، وليس مظاهر وأقوالًا بعيدة عن الامتثال والاستسلام الكامل لشريعة السماء التامة المعصومة. إنه دين عملي يطلب من معتنقه أن يبرهن على صدق اعتناقه وصحة انتمائه ورضاه به في واقع الحياة العملي.

هذا الحديث الشريف- الذي سيكون موضوع خطبتنا هذه- يكشف لنا عن أن أفضل المسلمين وأكملهم هو من يؤدي حقوق الخالق وحقوق الخلق.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 10/ 6/1432 هـ،13/ 5/2011 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت