فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 773

أيها الأحبة، إن سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام لتفوح بطيب صدقه مع ربه ومع نفسه ومع أمته، إذ كان هو الصادق المصدوق الذي أثنى عليه بالصدق المفارقُ والموافق.

فهذه السيرة العطرة نبراس هدى للسائرين إلى الله يقتبسون من أنوارها ما يصلون به إلى الله تعالى في أمن ونجاة.

فيا أيها المسلمون، الصدق الصدق في جميع الأقوال والأفعال والأحوال، والحذر من الكذب في الظاهر والباطن؛ فإن الصدق منجاة، والكذب هلكة، فيا سعد من عاش صادقا، ومات صادقا ولقي الله صادقًا.

هذا وصلوا وسلموا على الهادي البشير ...

رسالة إلى الظالم والمظلوم[1]

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قاهر الجبارين ومهلك المعتدين، وناصر المظلومين، ومغيث المستغيثين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبيه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس، قتلى وجرحى، جوعى ومرضى، مسلوبون ومنهوبون، مقهورون ومشردون، يتامى وأرامل، وبواكٍ وثواكل، هذه آثار ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 26/ 1/1435 هـ، 29/ 11/2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت