فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 773

فعلينا-معشر المسلمين- أن نكون واثقين بالله تعالى في إصلاح أحوالنا وذهاب آلامنا وتحقق آمالنا الخيّرة، فالليل المظلم عما قريب يدركه الفجر الصادق.

يا صاحب الهمّ إن الهم منفرج ... أبشر بخير فإن الفارج الله

إذا بُلِيتَ فثق بالله وارضَ به ... إن الذي يكشف البلوى هو الله

هذا وصلوا وسلموا على خير الأنبياء ...

الحفاظ على نعمة العقل[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ه [2] ادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس، اعلموا أن نعم الله علينا كثيرة، وآلاءه علينا غزيرة، وما زالت تتواصل بامتداد الأعمار وتواتر الأيام.

ألا وإن من أعظم نعم المنعم الكريم علينا: نعمة العقل الذي مُيزنا به عن سائر الحيوان، فصرنا بها ندرك المنافع من المضار، والخير من الشر في أمر المعاش وأمر المعاد.

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 19/ 8/1434 هـ، الموافق 28/ 6/2013 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت