فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 773

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

أيها المسلمون، إن النظافة سلوك ديني، وسلوك حضاري رائع، وهي مسؤولية فردية وجماعية تبدأ من الذات، بالحفاظ على النظافة الظاهرة والمنظر اللائق.

قال النبي صلى الله عليه و سلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) [1] .

ثم بعد ذلك النظافة الأسرية في البيت وبين أفراد الأسرة، ثم بعد ذلك في المدرسة والعمل والشارع والسوق.

وعلى المدرسة والإعلام وأماكن التوجيه أن يعنوا بالدعوة إلى الحفاظ على هذا الأدب الإسلامي والإنساني عبر برامج وأعمال مختلفة؛ لتجعل الموضوع حاضرًا حيًا في الذهن والواقع العملي.

وعلى المجتمع كله في أي مكان نزل أن تكون النظافة عنده ثقافة ملازمة وعملًا يمارسه في كل أعماله وتحركاته حتى تنشأ الأجيال على هذه الثقافة النافعة التي تلامسها وتسمعها وتتربى عليها.

هذا وصلوا وسلموا على خير البرية ....

الغضب بين الذم والمدح[2]

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

(1) رواه مسلم.

(2) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 5/ 11/1433 هـ، 21/ 9/2012 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت