وفي شعبان من السنة العاشرة للهجرة قدم وفد خولان من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا عشرة، وجرى بينهم وبين رسول الله حديث، ومن ذلك أنه كان لهم ببلادهم صنم يعبدونه فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه إذا رجعوا ففعلوا.
وفي السنة الثالثة عشرة للهجرة وقعت معركة الجسر بين المسلمين والفرس، وكانت معركة مؤلمة دامية، لكن الله انتصر للمسلمين فيما تلاها من معارك ضد الفرس حتى غدت الامبراطورية الفارسية أثرًا بعد عين.
فيا أيها المسلمون، المسارعة المسارعة إلى خير هذا الشهر؛ فالتجارة رابحة، ورأس المال موجود، والأرواح مازالت في الأجسام، قبل ذهاب العافية وتصرم الأيام.
والموفق من سلك سبيل السابقين، وحاز قصب السبق في ميدان تجارة الآخرة التي تنجيه من الخسارة يوم الدين.
هذا وصلوا وسلموا على خير الورى ....
الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، أحمده على نعم تترى، وآلاء لا أدرك لها حصرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله واحد، ورب شاهد، ونحن له مسلمون، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد المرسلين، وخيرة المتدبرين، وأعظم المتفكرين في خلق رب العالمين، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، وصحابته المهتدين، وسلم تسليما،
{يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأنتُمْ مُسلِمُونَ} ..
{يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُم رَقِيبًا} ..
{يَآ أَيَّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَ قُولُوا قَولًا سَدِيدًا، يُصلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَ يَغْفِرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًَا عَظِيمًَا} ..
(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 23/ 6/ 1434 هـ، 3/ 5/2013 م.