فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 773

الله صلى الله عليه و سلم سمع جلبة خصم بباب حجرته فخرج إليهم فقال: (إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها) [1] .

ألا فاتقوا الله -يا عباد الله- فيما تأكلون وتشربون وتلبسون وتسكنون وتركبون، فمن لم يجد فليصبر وليتعفف؛ فالصبر على القلة خير من الصبر على الذلة، والصبر على الجوع خير من الصبر على النار.

كانت زوجة صالحة تقول لزوجها عندما يخرج إلى عمله:"اتق الله فينا؛ فإننا نصبر على الجوع ولا نصبر على النار".

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال: (يا أبا ذر، أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: تعفف يا أبا ذر) [2] .

هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار ...

المرأة ما لَها وما عليها[3]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

(1) متفق عليه.

(2) رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وهو صحيح.

(3) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في جمادى الآخرة، 1433 هـ، 11/ 5/2012 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت