فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 773

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب 70 - 71] .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الناس، إن الله تعالى خلق الخلق وسوّاهم وصورهم وأحسن صورهم، وأعطى كل شيء خلقه ثم هداه لِما له خُلق، فتبارك الله أحسن الخالقين.

يخلق ما يشاء على الكيفية التي يشاء، ويقدر ما يشاء وهو الحكيم الخبير. لقد خلق الله تعالى من يسكن هذه الأرض ويعمرها فخلق آدم عليه السلام في السماء، وخلق له من يأنس به ويسكن إليه ويحيا معه فخلق له زوجه حواء من ضلعه الأيسر.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

ثم أُهبطا إلى الأرض فابتدأ تاريخ البشرية بالتناسل فخلق الله من آدم وحواء عليهما السلام الأمم والشعوب، ليستمر النهر الدفاق بالتوالد إلى قيام الساعة.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات 13] .

أيها المسلمون، إن الحياة لا تقوم إلا بالرجل والمرأة، فهما شريكا بنائها وركنا قيامها. فللرجل مهمات وأعمال تناسب فطرته وخلقته، وللمرأة أعمال ومهمات تناسب جبلّتها واستعدادها الفطري وبذلك تصلح الحياة وتستقيم.

لقد فطر الله تعالى المرأة على طبائع وصفات تلائم مهمتها الاجتماعية والتربوية، فخلق فيها قوة العاطفة والرقة، واللين والضعف المحمود؛ ولذلك أصبحت هي بسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت