المجتمع وشمسه المشرقة في ظلام الحياة الأسرية، وفجره الساطع الذي تختفي ببزوغه الأحزان لتسدل على البيت الراحة والسعادة، وعلى النفس الانشراحَ والسرور، وكيف لبيت أن يسعد من غير امرأة؟!
وأصبحت المرأة الروض الأنيق الذي يزدان بالروائح العطرة والمناظر النضرة، فيكسو الحياة جمالًا وبهاء وطمأنينة وهناء، فهي بهجة من بهجات الدنيا ونسيم فواح من نسائمها الساحرة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبب إلي من دنياكم: النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة) [1] .
والمرأة كذلك هي العش الآمن الذي تنشأ فيه الأجيال وتتربى، والمنبت الخصب الذي ينبت فيه العطاء الطيب الذي ينفع المجتمع.
والمرأة ضعيفة الفطرة، لكنها عظيمة القدرة، سريعة التأثر غير أنها شديدة التأثير قد تغلب أصحاب العقول الكبيرة بحسن تأتيها وإتقانها فن الجذب، وليس بقوة قدرتها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن) [2] .
ولقد أحسن جرير حينما قال:
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله أركانا
وأحسن كذلك ذلك الأعرابي حين قال:
هي الضِّلَع العوجاء لستَ تقيمها ... ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفًا واقتدارًا على الفتى ... ألبس عجيبًا ضعفها واقتدارها!!
أيها المسلمون، ولضعف المرأة الطبعي وقوة الرجل الخلقية أُهينت المرأة وظلمت وتسلط عليها الرجل بالقسر والعسف فغدت ذليلة منكسرة، ليس لها حق ولا أمر، تُباع وتشترى وليس لها أهلية ولا تصرف، هكذا كانت المرأة في الجاهلية عند العرب وعند الأمم الأخرى. بل اعتقد بعض أهل الحضارات السابقة أنها مصدر للخطيئة وحليفة للشيطان!.
(1) رواه أحمد والنسائي، وهو صحيح.
(2) متفق عليه.