نسأل الله تعالى أن يحمي جميع المسلمين، وأن يشفي المرضى والمصابين.
هذا وصلوا وسلموا على النبي الأمين ...
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ه [2] ادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] . أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
عباد الله، اعلموا أن المسلم أُفق أمان وسلام للعالم، لا يبتدأ الإيذاء ولا يطلب الإضرار بالآخرين، بل هو الذي يعمل على إزالة الضرر عن الناس ويسعى لإسعاد العباد.
ولذلك يقول نبينا عليه الصلاة والسلام-كما في الحديث المتفق عليه: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
إن الاعتداء بالقول أو بالفعل على المسلمين ظلم كبير، فكيف إذا كان الاعتداء والإيذاء لصالحي عباده وأوليائه. قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [الأحزاب 58] .
إن الله تعالى قد توعد الظالمين بالعذاب الوبيل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود 102] . ويوم القيامة يوم القصاص العادل، وأخذ حق المظلوم من الظالم، وإذا كان القصاص في ضربة سوط
(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 13/ 6/1433 هـ، 4/ 5/2012 م.