فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 773

أيها الأحبة، أما عن مجالس النساء فيما بينهن فحدث عن التعري والسفور والتشبه بالكافرات وتضييع الأوقات واللهو واللعب وتهذيب الحياء، فأين مجالس الخير والفضيلة والحشمة؟ لماذا أُعرض عنها واستعيض بها مجالس اللهو والخطيئة؟

فهل لنا من عودة قبل خروجنا من الدنيا بلا عودة إليها؟ فهلا اخترنا مجالسنا وجلساءنا وعمرنا تلك المجالس بما ينفعنا يوم حشرنا، ونزهنا تلك المجالس من الآفات التي تضرنا في حياتنا وبعد موتنا.

عباد الله، إن الحديث عن المجالس وآدابها وآفاتها لا يعني أن الإنسان لا يتكلم عما يهمه من أمر دنياه كعمله ووظيفته وهواياته المباحة، كالسياسي في السياسة والعسكري في الأمور العسكرية والتاجر في التجارة والمثقف في الثقافة ونحو ذلك من التخصصات. إنما المقصود أن يُلتزم بهذه الآداب ويبتعد عن الآفات في المجالس مهما كان الحديث في أمر الدين أو أمر الدنيا مادام الكلام مباحًا. نسأل الله أن يجعل مجالسنا شاهدة لنا لا علينا.

هذا وصلوا وسلموا على القدوة المهداة ...

الأمانة في الحكم[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب 70 - 71] .

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 13/ 4/1435 هـ، 13/ 2/2014 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت