فيا أيها الناس، ذكرَ الله ذكرَ الله تؤجروا، وتنتجوا، وتستريحوا، ففي ظل ذكر الله الرَّوحُ والراحة، والعيش الهنيء والمنقلب الحسن عند لقاء الله، وإياكم والغفلةَ عن ذكر الله، ففي لفح الغفلة يُصنع العناء والشقاء ليُشقي الغافلين في الدنيا، وتبقى الغفلة بعد ذلك على أهلها حسرات وندامات يوم القيامة. نسأل الله تعالى أن يعمر قلوبنا بذكره، وألسنتنا بشكره، وجوارحنا بفعل أمره وهجر زجره.
هذا وصلوا وسلموا خير الورى ...
الحمد لله الكريم المتفضل، الواهب المجزل، مَن نعمه على الخليفة نازلة, ومننهُ إلى عباده واصلة، يتقرّب إليهم بجوده وإحسانه، وهم يبتعدون عنه بجحوده وعصيانه.
أحمده ربي وأشكره، وأثني عليه ولا أكفره، أعبده ولا أجحده، وأعترف بفضله ونعمائه، وأعجز -مهما شكرتُ- عن إيفاء حق جوده وعطائه.
وأشهد أن لا إله إلا هو الشكور الصبور، الكريم الغفور، لا عاد لنعمه، ولا حدَّ لسخائه وكرمه.
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله ... على نعمٍ ما كنتُ قطُّ لها أهلا
فإن زدتُ تقصيرًا فزدني تفضلًا ... كأنيَ بالتقصير استوجب الفضلا
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل نائل شاكر، وأثبتُ مبتلى صابر.
(1) ألقيت في 15/ 11/1428 هـ، في مسجد ابن تيمية.