فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 773

أيها المسلمون، ولقد سار الصالحون على افتتاح وصاياهم لأولادهم وذويهم بالوصية بالطاعة والتحذير من المعصية عند توديع الدنيا.

فقد أوصى بعض السلف أولاده فقال:"أوصيكم بتقوى الله؛ فإنها عصمة باقية، وجُنة واقية، والتقوى خير زاد، وأفضل في المعاد، وأحصن كهف، وأزين حلية".

ولما احتضر المهلب بن أبي صفرة أوصى بنيه فقال:"أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم؛ فإن تقوى الله تعقب الجنة، وإن صلة الرحم تنسئ في الأجل، وتثري المال، وتجمع الشمل وتكثر العدد، وتعمر الديار، وتعز الجانب. وأنهاكم عن معصية الله؛ فإنها تعقب النار، وإن قطيعة الرحم تورث القلة والذلة، وتفرق الجمع، وتذر الديار بلقعًا، وتذهب المال، وتطمع العدو، وتبدي العورة".

نسأل الله أن يحيينا مسلمين، وأن يتوفانا مؤمنين، غير خزايا ولا مفتونين، وأن يرزقنا الذرية الصالحة، آمين.

هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار ...

الإيمان باليوم الآخر وأثره في صلاح الفرد والمجتمع[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 11/ 7/1435 هـ، 11/ 4/2014 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت