فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 773

ففي أوروبا أضحى يمتد ويبسط ظلاله الوارفة رغم التضييق، حتى قال بعض المتابعين الأوروبيين: نخشى أن تتحول أوروبا إلى قارة إسلامية!

وفي أفريقيا شع الإسلام بنوره في أدغالها وخيامها، وبراريها وغاباتها، وصار أكثر قبولًا بين أهلها، رغم إمكانيات الحملات التنصيرية الهائلة التي تحمل معها الأموال والإغراءات، ومن عجائب الإسلام هناك أنه قد يسلم فرد فيسلم بإسلامه الفئام الكثيرة من أفراد قبيلته.

وهكذا في الأمريكيتين وأستراليا مازال الإسلام في نمو واتساع. ولا يبالغ من قال: إنه يسلم في العام الواحد في عصرنا الحاضر عددَ من مات النبي عليه الصلاة والسلام وهم أحياء مسلمون.

فيا أيها المسلمون، اعلموا علم اليقين أنه لن يقف أمام الإسلام شيء؛ لأنه يسير وعين الله ترعاه، وقوته تحفظه وتدفع عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين. فأبشروا وأملوا، ولكن ابذلوا واعملوا، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

ثم صلوا على نبي الأمة وسراج الظلمة ....

أدب الجوار[1]

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن خير الكلام، وجعله نورًا للعقول، وحياة للقلوب، وشفاءً لما في الصدور.

أحمده على جزيل إنعامه، وأشكره على جليل إحسانه، وأشهد أن لا إله إلا الله, إله واحد، ورب شاهد، ونحن له مسلمون.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، نبي خاتم، ونور هادٍ، ونحن له متبعون. هدى الله به من الضلالة، وعلّم به من الجهالة، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

أم بعد:

اعلموا -عباد الله- أن خير القِيْل قيلُ الله، وخير الهدي هدي رسول الله محمد بن عبد الله، وأن كل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ثم اعملوا بتقوى الله: بفعل أوامره واجتناب زواجره سامعين مطيعين لقوله في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] .

(1) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 20/ 2/1433 هـ، 13/ 1/2012 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت