وقال: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما) [1] .
ولا يعني البراء من الكافرين سوء التعامل معهم، بل المسلم مأمور بحسن المعاملة مع الكافرين؛ رجاء إسلامهم حينما يرون الأخلاق الحسنة والتعامل الصادق. لكن حسن المعاملة لا يعني التنازل عن شعائر الإسلام أو الذل والخضوع لهم.
ولا يعني البراء من الكافرين قطع جميع العلاقات وعدم التعايش معهم والاستفادة مما عندهم من أمور الحيادة الدنيا، بل لابد أن تكون هناك علاقات متصلة كالعلاقات الاقتصادية المباحة والعلاقات العلمية النافعة.
ولهذا عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة وتعامل معهم اقتصاديًا ولم يقطع هذه العلاقة معهم.
نسأل الله أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يرد المسلمين إليه ردًا جميلا.
هذا وصلوا وسلموا على خير البشر ...
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .
(1) رواه البخاري.
(2) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 13/ 1432 هـ، 14/ 7/2011 م.