فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 773

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي بيده كل شيء وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على البشير النذير، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أيها المسلمون، إن موضوع السحر والسحرة وخطرهم على المجتمع يتطلب تظافر جهود الجميع، فواجب الدولة أن تلاحق هؤلاء العابثين بعقيدة الناس وأموالهم وأعراضهم وراحتهم وصحتهم، وتقيم عليهم الحدود الرادعة التي تريح الناس من شرهم، وتحجز من تسول له نفسه أن يسير في دربهم المظلم، ومن واجبها: محاربة القنوات والمواقع السحرية وردع شركات الاتصال التي تتعامل معها.

وهناك واجب على العلماء والدعاة ومن يستطيع أن يتكلم أو يكتب وهو: أن ينصح السحرة والمشعوذين ويدعوهم إلى الرجوع إلى الحق بدل الاستمرار على الباطل الذي يخرب عليهم الدنيا والآخرة. فباب التوبة مفتوح لا يغلق أمام أحد مهما تعاظم ذنبه.

قال الله تعالى في الحديث القدسي: (يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي) [1] . وهناك بعض السحرة والمشعوذين رجعوا إلى الله تعالى وتابوا.

وكذلك من واجب العلماء والدعاة: تحذير الناس من الذهاب إلى السحرة والتواصل معهم عبر الوسائل الحديثة، مبينين لهم خطر هذا الفعل الأثيم.

وأما بقية الناس فعليهم تثبيت عقيدة الثقة بالله والتوكل عليه، والبعد عن الخرافات والشعوذات في حال الصحة أو في حال المرض.

وعليهم التحصن بالقرآن والسنة، تلاوة وسماعًا للقرآن في البيوت، والمداومة على أذكار الصباح والمساء وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وإخراج آلات الفساد واللهو من البيوت؛ لأنها مدعاة للشياطين.

(1) رواه الترمذي، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت