فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 773

أرسل الله تعالى محمدًا عليه الصلاة والسلام بدين الإسلام لينقذ البشرية من دياجير الخرافة إلى نور الحقيقة، ومن ضيق الذل إلى سعة العز، ومن أوحال الخطيئة إلى سماء الفضيلة، ومن ذيول التبعية، إلى هام القيادة، ومن ظلام الجهل إلى صفاء المعرفة والعلم.

عند ذلك أصبح الإنسان يعرف معبوده الحق سبحانه وتعالى، ويعرف نفسه، ويدري كيف يعيش، ولماذا يعيش، وإلى أين يصير.

بعد أن كان حاله كما قال ذلك التائه في متاهات ضلاله:

جئتُ لا أعلم من أين ولكني أتيتُ

ولقد أبصرتُ قدامي طريقًا فمشيت

وسأبقى ماشيًا إن شئتُ هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لستُ أدري؟

أجديدٌ أم قديم أنا في هذا الوجود

هل أنا حرٌّ طليق أم أسيرٌ في القيود

هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود

أتمنى أنني أدري ولكنْ ...

لست أدري

ولماذا لست أدري؟

لست أدري!

أيها المسلمون، إن هذا الدين نعمةُ الله العظمى على عباده الذي ارتضاه لهم وأكمله وأتمه فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة 3] .

فهو دين كامل لحياة كاملة، يلبي جميع حاجات البشرية الروحية والمادية، ويصلح حياة الناس الدينية والدنيوية، وينظم شؤون الدولة والمجتمع، فنُظُم الحياة التعبدية والسياسية والاقتصادية والقضائية والعسكرية والاجتماعية وغيرها تضمنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت