فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1782

قال في التمهيد:"لأنَّ المعقول من ذلك نفى إجزاء العمل، لأنَّ صاحب الشريعة لا ينفي المُشَاهَد، والعمل مُشاهد [1] ، وإنما ينفي الحكم الشرعي، فكأنه قال: لا عمل شرعي مجزئ إلا بنية."

فإن قيل: العمل موجود بغير نية، فثبت أَنَّ النفي يتضَّمن، إمَّا: نفي الكمال، أو: نفي الإجزاء، وليس أحدهما أولى من الآخر، فاحتاج إلى البيان.

قيل: ونفيه يدُلُّ على عدمه، وعدم إجزائه، فإذا بطل عدمه، بقى نفى إجزائه" [2] ."

فإن قيل: قد ورد: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) [3] ، وحمل على نفي الكمال قيل: ذلك لدليل [4] .

تنبيه: قوله: (لا صلاة إلا بطهور) يُوهِم أنه حديث،

(1) هنا زيادة"بغير نية"في التمهيد لأبي الخطاب (2/ 235) .

(2) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 235) .

(3) أخرجه الدارقطني (420/ 1) عن جابر وأبي هريرة، كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر. والحاكم في المستدرك (1/ 246) كتاب الصلاة، والبيهقي في سننه (3/ 57) كتاب الصلاة، وضعفه، وعلقه الإمام البخاري في التاريخ الكبير (1/ 111) وقال:"في إسناده نظر". وأورده العقيلي في الضعفاء (4/ 81) . والحديث ضعفه الإمام ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 93) ، وضعفه السخاوي في المقاصد الحسنة ص (417) . قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 31) :"إنه مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت". وانظر تضعيف الألباني له في إرواء الغليل (2/ 250) .

(4) التمهيد لأبي الخطاب (2/ 234) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت