فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصحابة بترك القتال، ثم أمروا به [1] ، ونسخ جواز تأخير الصلاة عند الحرب إلى إيجابها أثناء القتال [2] ، ونسخ صوم عاشوراء أن كان واجبًا إلى رمضان [3] ، ونسخ الحبس في البيوت إلى الجلد [4] ،
(1) قوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) } [الزخرف: 89] ، نسخت بقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190] .
(2) كان في أول الإسلام يجوز تأخير الصلاة في حال الخوف إلى وقت آخر أكثر أمنًا، ونسخ الإتيان بها في حالة الخوف بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [سورة النساء: 102] ، ولا شك أن الناسخ أقوى. انظر الكلام عن هذا الدليل في: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 322) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 621) .
(3) انظر: فتح الباري لابن حجر (8/ 177) ، باب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) } وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} برقم (4501) ، عن ابن عمر -مرفوعًا-: كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال (من شاء صامه ومن شاء لم يصمه) . وفي حديث عائشة (فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ... الحديث) . ولا شك أن الحكم الناسخ وهو وجوب صيام رمضان أسبق من صوم عاشوراء. انظر: الدليل في شرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (1/ 193) ، وأصول ابن مفلح (3/ 136) .
(4) قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) } [سورة النساء: 15] ، نسخت بآية الجلد: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [سورة النور: 2] ، فعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) . أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 188) كتاب الحدود، باب حد الزنا برقم (12) .
وانظر: تفسير الطبري (4/ 74) ، وأصول ابن مفلح (3/ 1136) .