فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1782

الثاني: المنع - قال بعض علمائنا [1] : أظنه اختيار ابن عقيل [2] وابن المنِّي [3] - لأن الحكم المعلل إن تقدم أو تأخر فباطل، لِتَقَدّم المعلول أو تأخره، ومعه لا أولوية لتعليل أحدها بالآخر [4] ، ويجوز تأخره لأنه معرف، ولأن الشدة المطربة إن سبقت التحريم فإنما هي علة بجعل الشارع، وقد يكون أحدهما أولى لمناسبته الآخر بلا عكس.

الثالث: يجوز كونه علة بمعنى الأمارة لا في أصل القياس،

(1) المراد به شيخ الإسلام. انظر: المسودة لآل تيمية ص (411) .

(2) الذي في الواضح الجواز قال:"ويجوز أن تكون العلة صفةً ذاتية أو شرعية واسمًا مشتقًا أو علمًا أو حكمًا"ثم نقل أقوال الفقهاء بعدم الجواز. انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 61، 62) .

(3) انظر: المسودة لآل تيمية ص (411) . وابن المنّي: هو نصر بن فتيان النهرواني البغدادي، إمام الحنابلة في زمنه، من شيوخه ابن قدامة، توفي سنة 501 هـ.

انظر: ذيل الطبقات (1/ 358) ، والمقصد الأرشد لابن مفلح (623) .

(4) وجه الدليل: استدل القائلين بالمنع عن طريق السبر فإن الحكم الذي جعل علة له احتمالات ثلاثة:

الاحتمال الأول: أن يكون الحكم الذي جعل علة مقارنًا للحكم الذي جعل معلولًا وهذا لا يصح التعليل به، لأن جعل أحدهما علة والآخر معلولًا تحكُّمًا. الاحتمال الثاني: أن يكون الحكم الذي جعل علة متقدمًا للحكم الذي جعل معلولًا فلا يصح التعليل به. والاحتمال الثالث: وهو أن يكون الحكم الذي جعل علة متأخرًا للحكم الذي جعل معلولًا ونقصد بكون الحكم المتأخر علة بمعنى المعرف ولذلك يجوز.

انظر: بيان المختصر للأصفهاني (3/ 75) ، أصول ابن مفلح (3/ 1245) ، رفع الحاجب لابن السبكي (3/ 296) ، الصالح في مباحث القياس د. السيد صالح عوض ص (257) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت