وذكره غيره عن المعتزلة والأشعرية.
قال في تشنيف المسامع: وعليه جمهور المحققين كالصيرفي والغزالي وأتباعهم وصححه القاضي أبو الطيب ونقله عن الدقاق [1] وابن كج [2] [3] .
وذكر الشيخ مجد الدين الخلاف لنا وللناس مع قصد القرية، وإلا فللإباحة [4] .
قال ابن مفلح: ومراد أحمد والأصحاب ما فيه قصد قربة وإلا فلا وجه للوجوب في غيره والندب فيه محتمل.
دليل الوجوب [5] قوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ} [6] فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
(1) هو محمد بن محمد بن جعفر الدقاق الشافعي (أبو بكر) فقيه أصولي وله كتاب في أصول الفقه على مذهب الإمام الشافعي، وتوفي سنة (392 هـ) .
انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص (118) ، وتاريخ بغداد (3/ 229) .
(2) هو يوسف بن أحمد بن كج الدينوري (أبو القاسم) القاضي أحد أئمة المذهب الشافعي وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب وتوفي سنة (405 هـ) .
انظر: شذرات المذهب (3/ 177 - 178) العبر (3/ 92) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي ص (118 - 119) .
(3) تشنيف المسامع (ق 80 أ- ب) .
(4) انظر: المسودة ص (187) .
(5) راجع هذه الأدلة في العدة (3/ 738) وما بعدها، والتمهيد (2/ 322) وما بعدها، والتبصرة للشيرازي (243 - 246) .
(6) من الآية (153) من سورة الأنعام قال تعال: (وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه) .