فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1782

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [1] ، {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [2] .

رد: لم يرد بالآيتين مسألتنا؛ بدليل السياق، وإجماع المفسرين [3] .

ثم: المراد ما اعتبر فيه قاطع من الأصول، أو الظن في مقابلة قاطع بلا دليل، أو مطلقًا وعمل به [4] هنا [5] للدليل القاطع، وللإجماع.

ووجه الثالث: عصمة الإجماع عن الخطأ.

رد: عملوا بالظاهر، وبما لزمهم، ولا يلزم العلم، والخطأ ترك ما لزمهم.

قوله [6] : ومن جحد ما ثبت بخبر الآحاد، في كفره وجهان [7] ذكرهما ابن حامد.

(1) آية (36) من سورة الإسراء.

(2) آية (116) من سورة الأنعام، وآية (66) من سورة يونس.

وجه الدلالة في الآيتين: أنه لو لم يفد العلم، فلا يخلو إما أن يكون مفيدًا للظن، أو لا، فإن لم يفد الظن لم يجز اتباعه بالاتفاق، وإن أفاد فلا يجوز أيضًا اتباعه لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ} و {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} ، فنهى في الآية الأولى عن اتباع ما ليس بمعلوم، وذم في الثانية عن متابعة الظن.

انظر: بين المختصر (1/ 660) .

(3) انظر: تفسير القرطبي (10/ 257) .

(4) أي: الظن.

(5) أي: في الشرعيات.

(6) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (83) .

(7) قال الفتوحي في شرح الكوكب (2/ 353) :"والخلاف مبني على القولين ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت