تمهيد
المراد بأركان الاستدراك الأصولي
الأركان: جمع ركن، وأرجع ابن فارس (الراء والكاف والنون) إلى أصل واحد يدلُّ على القوة. [1]
فالركن في اللغة: الجانب الأقوى من الشيء، فركن الرجل: قومه وعَدَدُه ومادته، وفي التنزيل: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] . [2]
وفي الاصطلاح: ركن الشيء: هو جزؤه الداخل في حقيقته. [3]
فمثلًا: السجود ركن في الصلاة، فهو جزء من الصلاة، داخل في حقيقتها.
وسبق تعريف الاستدراك الأصولي بأنه: تعقيب ما يذكره الأصوليون في مصنفاتهم الأصولية بمخالف له في نفسه.
• وعلى هذا فالمراد بأركان الاستدراك الأصولي: ما لا يقوم تعقيب اللفظ أو المعنى الأصولي إلا به.
والاستدراك له ركن واحد؛ وهو: المستدرك به؛ إلا أن هذا الركن له متعلقات تسبقه ناسب الحديث عنها قبل الولوج في الركن، وهذه المتعلقات:
1 -المُستدرَك عليه. 2 - المستدرك فيه. 3 - المُستدِرك.
وتفصيلها في المطالب التالية:
(1) مقاييس اللغة (2/ 430) .
(2) يُنظر: الصحاح (ص: 426) ؛ لسان العرب (6/ 218) ؛ أقرب الموارد (1/ 429) مادة::"ركن".
(3) يُنظر: شرح مختصر الروضة (3/ 226) . ويُنظر كذلك: الحدود الأنيقة (ص: 71) ؛ التعريفات (ص: 149) .