وما ذكرته في كتابي الطبقات [1]
من أني رأيت القاضي صرَّح بذلك في مختصر التقريب [2] وَهَمٌ مني في الفهم عنه، فقد تأملت كلامه بعد ذلك فلم أجده يعطي الذي ذكرت، وإنما نبهت على ذلك هنا لئلا يغتر به" [3] ."
وهذا من أرقى الأدب، ويدل على كمال الخلق.
ومن أمثلة دعاء المستدرِك للمستدرَك عليه:
ما رواه أبو هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَغفِرُ الله لِلوطٍ إن كان لَيَأوِي إلى رُكنٍ شدِيدٍ» [4] . وفي لفظ: «يَرْحَمُ الله لوطًا لقد كان يأْوِي إلى ركْنٍ شدِيدٍ» [5] .
(1) لم أقف على كلامه في الطبقات الكبرى، وبحثت في الجزء المخطوط من كتابه الطبقات الوسطى (طبقات الفقهاء) لم أجده، فلعله في الجزء المخطوط أو في كتاب آخر له؛ حيث ذكر محقق الطبقات الكبرى أن له ثلاثة كتب في طبقات الشافعية: (الصغرى، والوسطى، والكبرى) . يُنظر: مقدمة تحقيق الطبقات الكبرى (1/ 19) . ويُنظر: طبقات الشافعية الوسطى - مخطوط في موقع مخطوطات الأزهر الشريف مصر، على الرابط:
ملحوظة: فهرس خطأ تحت اسم: لواقح الأنوار القدسية المنتقاة من الفتوحات المكية برقم 311034. ويمكن تحميله من موقع ملتقى أهل الحديث على الرابط:
(2) أي صرح بأن المسألة خاصة بالصحابي. ويُنظر ذكر الباقلاني للخلاف في تخصيص العام بمذهب الراوي في مختصرالتقريب (3/ 215 - 219) .
(3) يُنظر: الإبهاج (4/ 1532 - 1533) .
(4) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الأنبياء، ب: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ... } ، (3/ 1235/ح: 3195) ؛ صحيح مسلم، ك: الفضائل، ب: من فضائل إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم -، (4/ 1840/ح: 151) .
(5) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الأنبياء، ب: قوله - عز وجل: {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} ، (3/ 1233/ح: 3192) ؛ ب: قوله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ} (3/ 1239/3207) ؛ صحيح مسلم، ك: الفضائل، ب: من فضائل إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم -، (4/ 1839/ح: 151) .