• المثال الأول:
قال الرازي في مسألة (ترك الاستفصال في حكاية الحال هل تفيد العموم؟ ) :"قال الشافعي - رضي الله عنه: تركُ الاستفصال في حكاية الحال - مع قيام الاحتمال - ينزل منزلة العموم في المقال."
مثاله: أن ابنَ غَيْلاَنَ [1]
أسلم على عشر نسوة، فقال - عليه الصلاة والسلام: «أمسك أربعًا، وفارق سائرهن» [2] ، ولم يسأله عن كيفية ورود عقده عليهن في الجمع أو الترتيب، فكان إطلاقه القول دالًّا على أنه لا فرق بين أن تتفق تلك العقود معًا أو على الترتيب.
وهذا فيه نظر؛ لاحتمال أنه - صلى الله عليه وسلم - عرف خصوص الحال، فأجاب بناء على معرفته ولم يستفصل -والله أعلم-" [3] ."
(1) هو: أبو عمرو، غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي، من ساكني الطائف، وأحد وجوه ثقيف، كان شاعرًا، أسلم عام الفتح، مات في آخر ولاية عمر بن الخطاب.
تُنظر ترجمته في: الطبقات الكبرى (5/ 505) ؛ مشاهير الأمصار (ص: 35) ؛ الإصابة (5/ 330) .
(2) تخريج مسند الشافعي (1/ 274) ؛ مصنف عبدالرزاق، ك: الطلاق، ب: من فرق الإسلام بينه وبين امرأته، (7/ 162/ح: 12621) ؛ مصنف ابن أبي شيبة، ك: النكاح، ب: ما قالوا فيه إذا أسلم وعنده عشر نسوة، (4/ 3/ح: 17182) ؛ مسند أحمد، (2/ 13 - 14/ح: 4609 - 4631) (2/ 40/ح: 5027) ؛ سنن ابن ماجة، ك: النكاح، ب: الرجل يُسْلِمُ وعنده أكثر من أربع نسوة، (1/ 628/ح: 1953) ؛ سنن الترمذي، ك: النكاح، ب: ما جاء في الرجل يُسْلِمُ وعنده عشر نسوة، (3/ 435/ح: 1128) ؛ المستدرك على الصحيحين، ك: النكاح، (2/ 209 - 210/ح: 2779 - 2783) ، وذكر الحاكم أنه روي من طريق معمر بن راشد عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن غيلان، وأن معمر بن راشد حدث به على الوجهين؛ أرسله مرة، ووصله مرة.
(3) يُنظر: المحصول (2/ 386 - 388) . وممن استدرك على الشافعي في هذه المسألة أيضًا: إمام الحرمين، مستعملًا نفس الصيغة. يُنظر: البرهان (1/ 346) .