تمهيد
المراد بمظان الاستدراك الأصولي
قبل الولوج في مظان الاستدراك الأصولي ناسب التمهيد ببيان المراد بها.
فالمَظَان: جمع مَظِنَّة، ومادة الكلمة (الظاء والنون) أصل صحيح يدل على معنيين مختلفين: اليقين والشك.
والمراد هنا المعنى الأول، يقال: ظننت ظنًّا، أي أيقنت. ومنه مظنة الشيء؛ وهو مَعْلَمه ومكانه. [1]
والمظان في اللغة: المواضع التي يرجح كونه فيها، فمظنة الشيء: مَوضِعُهُ ومَأْلَفُه الذي يُظن كونه فيه. [2]
والمظان أيضًا: المراجع التي ينشد فيها الباحث طلبته. [3]
والمقصود بمظان الاستدراك الأصولي: المواضع التي يظن وجود التعقيبات الأصولية فيها.
وهذا التعريف مستفاد من المعنى اللغوي لكلمتي (المظان) و (الاستدراك) ، ودلالات ألفاظه واضحة لا تحتاج إلى شرح.
ومظان الاستدراكات الأصولية على أصناف:
-منها ما يرجع إلى الأصولي نفسه؛ كأن يكون هذا العَلَم ممن اشتهر بالاستدراكات.
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (3/ 462) مادة: (ظن) .
(2) يُنظر: الصحاح (ص: 660) ؛ لسان العرب (9/ 198) مادة (ظنن) .
(3) يُنظر: المعجم الوسيط (ص: 578) مادة (ظنّ) .