مشهور [1] " [2] ."
وأكتفي بذكر الاستدراك على موضوعين من هذا العلم؛ وهما: التحسين والتقبيح، ووجوب رعاية المصالح.
• الاستدراك بـ (التحسين والتقبيح العقلي [3] :
• المثال الأول:
قال ابن قدامة في حد النسخ في الشرع:"وحد المعتزلة النسخ بأنه: الخطاب"
(1) قال الخطيب:"وقد قيل: إن عبادة بن نسي رواه عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ، وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة، على أن أهل العلم قد تقبلوه واحتجوا به، فوقفنا بذلك على صحته عندهم". يُنظر: الفقيه والمتفقه (1/ 472) .
(2) العدة في أصول الفقه (4/ 1293 - 1295) .
(3) المراد بهذه المسألة: التكليف بالأمر والنهي، ووجوب الواجبات وتحريم المحرمات، هل يثبت بالعقل؟ اختلفوا على ثلاثة أقول:
القول الأول للأشاعرة: وهؤلاء منعوا تحسين العقل وتقبيحه، فلا يثبتون حسنًا ولا قبحًا في حق العبد إلا بالشرع.
القول الثاني للمعتزلة: وهؤلاء يثبتون الحسن والقبح للأفعال عقلًا، وترتيب العقاب والثواب على ذلك، فقالوا بتعذيب من لم تبلغه الدعوة وإن لم يرسل إليه رسول؛ لقيام الحجة عليه بالعقل.
القول الثالث - وهو رأي أهل السنة من السلف-: إثبات الحسن والقبح العقليين؛ لكن لا يثبتونه كما يثبته نفاة القدر من المعتزلة؛ بل يقولون: إن حسن الأفعال وقبحها ثابت بالعقل؛ ولكن الثواب والعقاب لا يكون إلا بعد ورود الشرع، فلا يعذب من خالف قضايا العقول حتى يبعث إليهم رسول. يُنظر: المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص: 74 - 82) ؛ مسائل أصول الدين المبحوثة في علم أصول الفقه (1/ 478 - 507) .