وقد توسعتُ في ذكر أمثلته عند الحديث عن الركن الأول للاستدراك: المستدرَك عليه المقدر [1] .
• ثانيًا: صيغة السؤال [2] :
ومعنى إيراد السؤال على الكلام: معارضته بما يناقضه ويبطله [3] .
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (الأدلة في إثبات العبر والمقاييس السمعية) :
"اعلم -وفقك الله- أن آكد ما يعتمد في تثبيت الاجتهاد والتمسك بالرأي وغلبات الظنون إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -؛ وذلك أنهم - رضي الله عنهم - اختلفوا في امتداد عصرهم في مسائل من الأحكام عدموا فيها النصوص، فتمسكوا فيها بطرق الاجتهاد" [4] .
ثم ذكر استدراكًا من الخصم بصيغة السؤال فقال:"سؤال آخر لهم؛ فإن قال قائل: بم تنكرون على من يزعم أنهم إنما اختلفوا لوجه آخر سوى ما ادعيتموه؟ ... والجواب عن ذلك من أوجه ..." [5] .
• المثال الثاني:
قال القرافي في مسألة (المصالح المرسلة) :"سؤال: قال بعض علماء العصر: إذا قلتم بالمصلحة المرسلة، فكيف تصنعون في العمومات والأدلة؛ فإنها متعارضة نفيًا"
(1) يُنظر: (ص: 125 - 132) .
(2) وهذه الصيغة يكثر منها الأصوليون، وأكثرهم استخدامًا القرافي في نفائس الأصول.
(3) يُنظر: شرح مختصر الروضة (1/ 155) .
(4) يُنظر: التلخيص (3/ 188) .
(5) يُنظر: المرجع السابق (3/ 198) .