فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 900

•المطلب الأول: آداب الاستدراك الأصولي

المشتركة بين المستدرِك والمستدرَك عليه، وتطبيقاتها

من الآداب المشتركة في أداء الاستدراك الأصولي وفي تلقيه والتي ينبغي أن يتحلى بها كل من المستدرِك والمستدرَك عليه ما يلي:

• أولًا: الإخلاص لله تعالى:

مر معنا أن الاستدراك الأصولي من فروض الكفاية [1] ، فهو إذًا عبادة، فينبغي للمستدرِك والمستدرَك عليه إخلاص النية في أداء ذلك وقبوله بأن يبتغيا به وجه الله تعالى، ففي الحديث: «إنما الْأعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لكُلِّ امْرئٍ ما نوَى» [2] .

ومن تحقيق الإخلاص الأدب التالي:

• ثانيًا: قصد نصرة الحق:

فيكون قصد كل منهما نصرة الحق وإيضاحه وإثباته ولو على يد خصمه دون المغالبة للخصم [3] .

ويبني أمره على النصيحة لدين الله والذي يستدرك عليه؛ لأنه أخوه في الدين، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الدّينُ النّصِيحَةُ. قُلنَا: لِمنْ؟ قال: لِلّهِ، ولِكِتَابِهِ، ولِرَسُولِهِ، ولأئمة المُسْلِمِينَ، وعَامَّتِهِمْ» [4] .

فواجب النصح كان أحد أهم البواعث في الاستدراك، فهذا الإمام مالك

(1) يُنظر: حكم الاستدراك (ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.-71) .

(2) يُنظر: صحيح البخاري، ك: بدءُ الوحي، ب: كيْفَ كان بدْءُ الْوحْيِ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، (1/ 3/ح: 1) .

(3) يُنظر: آداب البحث والمناظرة (ص: 274) ؛ ضوابط المعرفة (ص: 373) .

(4) سبق تخريجه (ص: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت