فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 900

المثال الثالث:

قال القرافي مستدركًا على كلام الرازي في مسألة (المصلحة المرسلة) :"قوله: (لا نحكم بالمصلحة المرسلة في محل الحاجة والتتمة؛ لأنه إثبات شرع بالرأي) [1] ."

قلنا: عليه سؤالان:

أحدهما: المنع؛ بل ما ثبت ذلك إلا باجتهاد صحيح، وإن الاستقراء دل على أن الشرائع مصالح، وإن الرسل - عليهم السلام - إنما بعثوا بالمصالح ودرء المفاسد، فمن أثبت ضرورة، أو حاجة، أو تتمة بالمصالح؛ فقد اعتمد على قاعدة الشرائع، فلا يكون إثباتًا للشرع بالهوى.

وثانيهما: أنه إن كان إثباتًا بالهوى فينبغي أن يمنع ذلك في الضرورة بطريق الأولى؛ فالضروريات أهم الديانات، فإذا منعنا اتباع الهوى فيما خف أمره؛ أولى أن نمنعه فيما عظم أمره" [2] ."

• السبب الرابع: الاستدراك لسبب تقرير مذهب المستدرِك.

من أسباب الاستدراك: الرد على الخصوم لتقرير مذهب المستدرِك.

والخصوم على قسمين: خصم في الواقع، وخصم مقدر. وكل منهما ينقسم إلى قسمين:

خصم مخالف في المذهب العقدي، وخصم مخالف في المذهب الفقهي.

فصارت الأقسام أربعة:

1 -خصم في الواقع مخالف في المذهب العقدي.

2 -خصم في الواقع مخالف في المذهب الفقهي.

(1) يُنظر: المحصول (6/ 163) .

(2) نفائس الأصول (9/ 4086 - 4087) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت