•المطلب الأول: أمثلة للاستدراكات الواردة
في القرآن الكريم والسنة النبوية
• أولًا: أمثلة للاستدراكات الواردة في القرآن الكريم.
بعد التأمل في عدد من الاستدراكات الواردة في القرآن الكريم يمكن تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: استدراكات بأداة الاستدراك (لكن) .
القسم الثاني: استدراكات بغير أداة الاستدراك (لكن) .
وأمثل لكل قسم فيما يلي.
• القسم الأول: استدراكات بأداة الاستدراك (لكن) :
الاستدراك بأداة الاستدراك (لكن) وقع كثيرًا في القرآن الكريم، وهذا نوع من المحسنات البلاغية [1] عند العرب.
قال ابن عاشور [2] :"وشأن (لكن) أن تكون جملتها مفيدة معنى يغاير معنى الجملة الواقعة قبلها، ولا تدلّ عليه الجملة السابقة، وذلك هو حقيقة الاستدراك الموضوعةُ له (لكن) ، فلا بد من مناسبة بين مضموني الجملتين ... فلا يحسن أن تقول: ما سافرت ولكنّي مقيم. وأكثر وقوعها بعد جملة منفية؛ لأنّ النّفي معنى واسع، فيكثر أن يحتاج المتكلّم بعده إلى زيادة بيان، فيأتي بالاستدراك. ومن قال: إنّ حقيقة"
(1) سبق تعريف الاستدراك عند البلاغيين يُنظر: (ص: 44) .
(2) هو: محمد الطاهر بن عاشور، رئيس المفتين المالكيين بتونس، وشيخ جامع الزيتونة، من مصنفاته:"تفسير التنوير والتحرير"، و"مقاصد الشريعة الإسلامية"، و"الوقف وآثاره في الإسلام"، (ت: 1393 هـ) .
تُنظر ترجمته في: شجرة النور الزكية (ص: 392) ؛ الأعلام (6/ 174) .