يقلبون اللام ميما [1] " [2] ."
• المثال الأول:
قال الآمدي في مسألة (الواجب المخير) :"اختلفوا في الواجب المخير كما في خصال الكفارة؛ فمذهب الأشاعرة والفقهاء: أن الواجب منها واحد لا بعينه، ويتعين بفعل المكلف، وأطلق الجبائي [3] وابنه [4] القول بوجوب الجميع على التخيير [5] " [6] .
ثم ذكر استدراكًا من المخالف:"فإن قيل: ما ذكرتموه من الدليل إنما يلزم أن لو كانت آية التكفير - وهي قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89] الآية- دالة على تخيير كل واحد واحد من الأمة بين خصال الكفارة بجهة الإيجاب، وما المانع أن يكون ذلك إخبارًا عما يوجد من الكفارة وتقديره: فما يوجد من الكفارة هو إطعام من حانث، أو كسوة من حانث آخر، أو عتق من حانث آخر؟ !" [7] .
فاستدرك عليهم بالإجماع فقال:"والجواب عن السؤال الأول: أن الإجماع من"
(1) إبدال لام التعريف ميمًا لغة حمير وطيئ. يُنظر: شرح شافية ابن الحاجب (4/ 451) ؛ الجنى الداني في حروف المعاني (1/ 22، 34) ؛ قطر الندى وبل الصدى (ص 137) .
(2) الإبهاج (7/ 2803 - 2805) .
(3) هو: أبو علي، محمد بن عبدالوهاب الجبائي، وسبقت ترجمته (ص: 196) .
(4) هو: أبو هاشم، عبدالسلام بن محمد الجبائي، وسبقت ترجمته (ص: 169) .
(5) يُنظر: المغني للقاضي عبدالجبار (17/ 135) ؛ المعتمد (1/ 170) .
(6) الإحكام للآمدي (1/ 137) .
(7) المرجع السابق (1/ 139) .