تمهيد
المراد بمادة الاستدراك الأصولي
المادة في اللغة: تقوم على ثلاثة حروف؛ هي: الميم والدال المشددة، وأصل المادة يدل على جر شيء في طول، واتصال شيء بشيء في استطالة. [1]
والمادة: الزيادة المتصلة، ومد الله في عمره: أي طوَّل له، والاستمداد: طلب المدد. [2]
ومادة الشيء: أصوله وعناصره التي منها يتكون؛ حسية كانت أو معنوية، فالأول كمادة الخشب، والثاني كمادة البحث العلمي. [3]
وفي الاصطلاح: قال الجرجاني:"مادة الشيء: هي التي يحصل الشيء معها بالقوة. وقيل: المادة: الزيادة المتصلة" [4] .
والمراد بمادة الاستدراك: الأصول التي يتكون منها التعقيب.
وهذا التعريف مستفاد من المعنى اللغوي لكلمتي (المادة) و (الاستدراك) .
ولا يتصور أن يستدرك العلماء بلا مادة علمية يُحتكم إليها؛ بل كانت استدراكاتهم- على تعددها وتنوعها - تجري على أصول وطرائق علمية.
قال ابن خلدون:"وجرت بينهم المناظرات في تصحيح كل منهم مذهب إمامه، تجري على أصول صحيحة، وطرائق قويمة، يحتج بها كل على مذهبه الذي"
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 269) مادة (مدَّ) .
(2) يُنظر: الصحاح (ص: 978) مادة (مدد) .
(3) يُنظر: معجم الوسيط (ص: 858) مادة: (مدَّ) .
(4) التعريفات (ص: 250) .