تمهيد
المراد بمنهج الاستدراك الأصولي
قبل البدء في بيان مناهج الاستدراك الأصولي يناسب التمهيد ببيان معنى المنهج.
مادة المنهج في اللغة (النون، والهاء، والجيم) أصلان متباينان:
الأول: النهج: الطريق، ونَهَجَ لي الأمر: أوضحه، وهو مستقيم المنهاج.
والمنهج: الطريق أيضًا، والجمع: مناهج.
الثاني: الانقطاع، وأتانا فلان ينهج: إذا أتى مبهورًا مُنقطع النَّفَسِ، وضربتُ فلانًا حتى أنهِجَ: أي سقط. [1]
والذي يناسب المقام هنا هو المعنى الأول؛ وهو الطريق.
وقال الجوهري [2] وابن منظور [3] :"نهج الطريق الواضح، وكذلك المنهج"
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 361) مادة: (نهج) .
(2) هو: أبو نصر، إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، نسبة إلى فاراب من بلاد الترك، كان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، فكان إمامًا في النحو واللغة والصرف، وبخطه يضرب المثل. من مصنفاته:"الصحاح"، وله كتاب في العروض، ومقدمة في النحو، (ت: 393 هـ) بنيسابور؛ حيث صنع جناحين من الخشب وحاول الطيران بهما، فسقط على الأرض قتيلًا.
تُنظر ترجمته في: معجم الأدباء (2/ 205 - 212) ؛ البلغة في تراجم أئمة النحو (ص: 66 - 68) ؛ الأعلام (1/ 313) .
(3) هو: أبو الفضائل، محمد بن مُكرَّم بن علي الأنصاري، الملقب بجمال الدين، عالم باللغة والنحو والتاريخ، من أشهر مصنفاته:"لسان العرب"جمع فيه عدة كتب؛ منها: الجمهرة، والصحاح، والنهاية، وغيرها. (ت: 711 هـ) .
تُنظر ترجمته في: الدرر الكامنة (4/ 262 - 264) ؛ بغية الوعاة (1/ 248) ؛ قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات (ص: 224) .