فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 900

• ثانيًا: الاستدراك بقادح(المنع):

المراد بقادح المنع: تكذيب دعوى المستدل، وهو على أربعة أنواع [1] :

الأول: منع حكم الأصل. الثاني: منع وجود العلة في الأصل. الثالث: منع كون الوصف علة. الرابع: منع وجود العلة في الفرع.

مثاله: إذا قال المستدل: النبيذُ مُسكرٌ؛ فيحرم قياسًا على الخمر.

فيقول المعترض: لا أُسَلِّمُ تحريم الخمر، إما جهلًا بالحُكم، أو عنادًا؛ فهذا منع حكم الأصل.

ولو قال: لا أُسَلِّمُ وجود الإسكار في الخمر؛ فهذا منع وجود العلة في الأصل.

ولو قال: لا أُسَلِّمُ أن الإسكارَ عِلَّةَ التحريم؛ كان هذا منع علية الوصف.

ولو قال: لا أُسَلِّمُ وجود الإسكار في النبيذ؛ كان هذا منع وجود العلة في الفرع. [2]

وجه كونه قادحًا: أن فيه إبطال ركن من أركان القياس، وإبطال الركن يعني سقوط القياس.

• المثال الأول:

ذكر الصفي الهندي في مسألة (رواية مجهول الحال [3] من أدلة الحنفية القائلين بقبول خبر مجهول الحال [4] :"وسادسها: أن الكافر إذا أسلم وروى عقيب إسلامه من"

(1) يُنظر: الواضح في أصول الفقه (2/ 218 - 228) ؛ مختصر ابن الحاجب (2/ 1142، 1139) ؛ المغني في أصول الفقه للخبازي (ص: 316 - 317) ؛ إرشاد الفحول (2/ 228) .

(2) يُنظر: شرح مختصر الروضة (3/ 481 - 482) .

(3) مجهول الحال: هو من روى عنه اثنان فأكثر ولم يوثق، ويسمى (مستورًا) . يُنظر: نزهة النظر في شرح نخبة الفكر (ص: 116) ؛ تيسير مصطلح الحديث (ص: 121) .

(4) ونقل عن بعض الحنفية: إن رده جميع الفقهاء لم يقبل، وإن اختلفوا فيه جاز قبوله؛ لظاهر عدالة المسلم ولم يجب. وصرح بعضهم: أن رواية مجهول الحال مقبولة إذا كان في صدر الإسلام؛ حيث الغالب على الناس العدالة، أما بعد ذلك فلا تقبل؛ ولا بد م التزكية لغلبة الفسق. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 370) ؛ المغني في أصول الفقه (ص: 202) ؛ فواتح الرحموت (2/ 146 - 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت