فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 900

وأشرت إلى أسباب الخطأ في التخريج. [1]

الثالثة: أثر تصحيح تخريج الفروع من الأصول.

وهذا الأثر ظهر في تصحيح ضرب الأمثلة للقاعدة الأصولية، وأشرت لذلك سابقًا. [2]

• خامسًا: الأثر التجديدي:

أصل كلمة (التجديد) : من جد، (والجيم والدال) أصول ثلاثة: الأول: العظمة، والثاني: الحَظ، والثالث: القطع.

والمناسب هنا المعنى الأول، ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أي عظمته وجلاله وغناه. [3]

والتجديد لغة: تصيير الشيء جديدًا، يقال: أجدَّه واستجدَّه وجَدَّدَهُ: أي صيَّره جديدًا، وهو نقيض الخَلِق [4] .

وجاء في الحديث: «إنَّ اللهَ يبْعَثُ لِهذِهِ الْأُمّةِ على رأْسِ كل مِائةِ سنَةٍ من يُجدِّدُ لها دِينهَا» .

فالمراد بالتجديد في الحديث: إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة، والأمر بمقتضاهما. [5]

وبهذا يُعلم أن التجديد أحد الطرق التي يتحقق بها حفظ الدين.

(1) يُنظر: (ص: 390 - 397) .

(2) يُنظر: (ص: 379 - 384) .

(3) يُنظر: مقاييس اللغة (1/ 406) ، مادة: (جد) .

(4) يُنظر: الصحاح (ص: 158) ؛ لسان العرب (3/ 92) ، مادة: (جدد) .

(5) يُنظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (11/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت