وأشرت إلى أسباب الخطأ في التخريج. [1]
الثالثة: أثر تصحيح تخريج الفروع من الأصول.
وهذا الأثر ظهر في تصحيح ضرب الأمثلة للقاعدة الأصولية، وأشرت لذلك سابقًا. [2]
أصل كلمة (التجديد) : من جد، (والجيم والدال) أصول ثلاثة: الأول: العظمة، والثاني: الحَظ، والثالث: القطع.
والمناسب هنا المعنى الأول، ومنه قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أي عظمته وجلاله وغناه. [3]
والتجديد لغة: تصيير الشيء جديدًا، يقال: أجدَّه واستجدَّه وجَدَّدَهُ: أي صيَّره جديدًا، وهو نقيض الخَلِق [4] .
وجاء في الحديث: «إنَّ اللهَ يبْعَثُ لِهذِهِ الْأُمّةِ على رأْسِ كل مِائةِ سنَةٍ من يُجدِّدُ لها دِينهَا» .
فالمراد بالتجديد في الحديث: إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة، والأمر بمقتضاهما. [5]
وبهذا يُعلم أن التجديد أحد الطرق التي يتحقق بها حفظ الدين.
(1) يُنظر: (ص: 390 - 397) .
(2) يُنظر: (ص: 379 - 384) .
(3) يُنظر: مقاييس اللغة (1/ 406) ، مادة: (جد) .
(4) يُنظر: الصحاح (ص: 158) ؛ لسان العرب (3/ 92) ، مادة: (جدد) .
(5) يُنظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (11/ 260) .