فاستدرك عليه عبدالعلي الأنصاري [1] بقوله:"وروي عن بعض الحنفية العراقيين: ليس كل الوقت وقتًا للوجوب؛ بل آخره وقته، فإن قدمه فنفل يسقط به الفرض؛ كالوضوء قبل الوقت، ونسب في المنهاج هذا القول إلى الحنفية، وهذه النسبة غلط ..." [2] .
• بيان الاستدراك:
استدرك الأنصاري على ما جاء في المنهاج من نسبته تعلق الوجوب بآخر الوقت إلى الحنفية، فهذه النسبة غلط؛ فليس كل الحنفية يقولون بها؛ وإنما قول بعض الحنفية العراقيين.
(أن يفهم من كلامه ما لم يرده) يدخل فيه الوهم؛ فلا حاجة لتكراره.
وأما أن ينقل عنه ما لم يقله فكنقل الرازي [3] والآمدي [4] وابن الحاجب [5]
(1) هو: أبو العباس، عبدالعلي بن محمد بن نظام الدين محمد اللَّكْنَوي الأنصاري الحنفي، يلقب بـ (بحر العلوم) ، فقيه أصولي منطقي، كان من نوابغ القرن الثاني عشر، وكان الطلاب يقبلون على دروسه. من مصنفاته:"تنوير المنار"شرح منار الأصول،"فواتح الرحموت"شرح مسلم الثبوت، (ت: بعد 1180 هـ) .
تُنظر ترجمته في: معجم المطبوعات (1/ 531) ؛ الفتح المبين للمراغي (3/ 132) ؛ أصول الفقه تاريخه ورجاله (ص: 519) .
(2) يُنظر: فواتح الرحموت (1/ 74) .
(3) يُنظر: المحصول (3/ 125) .
(4) يُنظر: الإحكام للآمدي (2/ 293) .
(5) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 728) .