• المثال الثالث:
ما ذكره الإسنوي في مسألة (رواية الحديث بالمعنى) :"أقول: اختلفوا في جواز نقل حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى، -أي: بلفظ آخر غير لفظه-؛ فجوزه الأكثرون، واختاره الإمام [1] ، والآمدي [2] ، وأتباعهما [3] ، ونص عليه الشافعي، وممن نقله عنه صاحب المحصول."
وقال ابن سيرين [4] وجماعة: لا يجوز. وغلط صاحب التحصيل في اختصاره للمحصول فعزاه للشافعي [5] " [6] ."
• المثال الرابع:
قال البيضاوي في مسألة (الواجب الموسع) :"... وقالت الحنفية: يختص بالأخير، وفي الأول تعجيل" [7] .
(1) يُنظر: المحصول (4/ 466) .
(2) يُنظر: الإحكام (2/ 125) .
(3) يُنظر: الحاصل (3/ 89) ؛ التحصيل (2/ 150) ؛ مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (2/ 470) .
(4) هو: أبو بكر، محمد بن سيرين الأنصاري، البصري، مولى أنس بن مالك، كان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ابن عفان - رضي الله عنه -، من كبار التابعين، رأى ثلاثين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان إمامًا في التفسير والحديث والفقه، (ت: 110 هـ) بالبصرة.
تُنظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص: 92) ؛ تذكرة الحفاظ (1/ 77) ؛ سير أعلام النبلاء (4/ 606) .
(5) ونص التحصيل:"يجوز نقل الخبر بالمعنى، وهو مذهب الحسن البصري وأبي حنيفة والشافعي، خلافًا لابن سيرين؛ وذلك أن محقق التحصيل اعتمد في إثبات النص نسخة مختلفة لباقي النسخ، أما باقي النسخ:"خلافًا للشافعي"، وهذه النسخ موافقة لنقل الإسنوي عن التحصيل. يُنظر التحصيل (2/ 150 - 151) ."
(6) نهاية السول (2/ 727) .
(7) يُنظر: المنهاج - مطبوع مع نهاية السول - (1/ 92) .