فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 900

الصغار والكبار [1] وإن كان ليس فيه ألف ولام. انتهى.

وهذا إن لم يكن معرفًا بالألف واللام فهو معرف بالإضافة، ومسألة الخلاف في المنكر" [2] ."

السبب الثالث: وجود أدلة أخرى يبنى عليها الفرع الفقهي، وله أمثلة:

• المثال الأول:

قال ابن برهان في مسألة: (الأمر المطلق هل يقتضي الفور أم لا؟ ) :"اختلف القائلون بأن الأمر يقتضي فعل مرة في أن الأمر هل يقتضي الفور أم لا؟ فذهب أصحاب الشافعي - رضي الله عنه - إلى أن الأمر يقتضي الفور [3] ."

ومذهب أصحاب أبي حنيفة [4] - رحمهم الله - وأحمد [5] أنه على التراخي.

(1) يُنظر: العدة (2/ 523 - 524) .

(2) القواعد والفوائد الأصولية (ص: 196) .

(3) للشافعية في هذه المسألة عدة أقوال:

1 -منهم من قال: الأمر المطلق يقتضي الفعل على الفور، ونسب الشيرازي والسمعاني هذا القول لأبي حامد المرزوي، وأبي بكر الصيرفي، وأبي بكر الدقاق؛ إلا أن الشيرازي لم يذكر الدقاق.

2 -ومنهم من قال: لا يقتضي الفور، ونسب الشيرازي هذا القول لأبي حامد الإسفرائيني وأبي الطيب الطبري، وذكر ذلك السمعاني وأضاف للقائلين بعدم الفور: أبا علي بن خيران، وأبا علي بن أبي هريرة، وأبا بكر القفال، وصحح السمعاني هذا القول.

3 -ومنهم من قال: لا يقتضي الفور ولا التراخي، فالصيغة تقتضي مجرد الطلب، وهو اختيار الرازي والآمدي. يُنظر: شرح اللمع (1/ 234 - 235) ؛ القواطع (1/ 127 - 130) ؛ المحصول (2/ 113) ؛ الإحكام للآمدي (2/ 203) .

(4) وهذا مذهب جمهور الحنفية، ولم ينسبوا القول بالفور إلا إلى الكرخي. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 26) ؛ مناهج العقول (2/ 44) ؛ مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت (1/ 387) .

(5) ظاهر المذهب عند الحنابلة: أن الأمر يقتضي الفور، وفي رواية الأثرم عن الإمام أحمد: أنه لا يقتضي الفور. يُنظر: العدة (1/ 281) ؛ التمهيد لأبي الخطاب (1/ 215 - 216) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 386 - 388) ؛ القواعد والفوائد الأصولية (ص: 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت