الصغار والكبار [1] وإن كان ليس فيه ألف ولام. انتهى.
وهذا إن لم يكن معرفًا بالألف واللام فهو معرف بالإضافة، ومسألة الخلاف في المنكر" [2] ."
السبب الثالث: وجود أدلة أخرى يبنى عليها الفرع الفقهي، وله أمثلة:
• المثال الأول:
قال ابن برهان في مسألة: (الأمر المطلق هل يقتضي الفور أم لا؟ ) :"اختلف القائلون بأن الأمر يقتضي فعل مرة في أن الأمر هل يقتضي الفور أم لا؟ فذهب أصحاب الشافعي - رضي الله عنه - إلى أن الأمر يقتضي الفور [3] ."
ومذهب أصحاب أبي حنيفة [4] - رحمهم الله - وأحمد [5] أنه على التراخي.
(1) يُنظر: العدة (2/ 523 - 524) .
(2) القواعد والفوائد الأصولية (ص: 196) .
(3) للشافعية في هذه المسألة عدة أقوال:
1 -منهم من قال: الأمر المطلق يقتضي الفعل على الفور، ونسب الشيرازي والسمعاني هذا القول لأبي حامد المرزوي، وأبي بكر الصيرفي، وأبي بكر الدقاق؛ إلا أن الشيرازي لم يذكر الدقاق.
2 -ومنهم من قال: لا يقتضي الفور، ونسب الشيرازي هذا القول لأبي حامد الإسفرائيني وأبي الطيب الطبري، وذكر ذلك السمعاني وأضاف للقائلين بعدم الفور: أبا علي بن خيران، وأبا علي بن أبي هريرة، وأبا بكر القفال، وصحح السمعاني هذا القول.
3 -ومنهم من قال: لا يقتضي الفور ولا التراخي، فالصيغة تقتضي مجرد الطلب، وهو اختيار الرازي والآمدي. يُنظر: شرح اللمع (1/ 234 - 235) ؛ القواطع (1/ 127 - 130) ؛ المحصول (2/ 113) ؛ الإحكام للآمدي (2/ 203) .
(4) وهذا مذهب جمهور الحنفية، ولم ينسبوا القول بالفور إلا إلى الكرخي. يُنظر: أصول السرخسي (1/ 26) ؛ مناهج العقول (2/ 44) ؛ مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت (1/ 387) .
(5) ظاهر المذهب عند الحنابلة: أن الأمر يقتضي الفور، وفي رواية الأثرم عن الإمام أحمد: أنه لا يقتضي الفور. يُنظر: العدة (1/ 281) ؛ التمهيد لأبي الخطاب (1/ 215 - 216) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 386 - 388) ؛ القواعد والفوائد الأصولية (ص: 149) .