فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 900

المؤنث، كـ (سعائد) جمع سعيدة اسم امرأة" [1] ."

• الاستدراك بعلم(النحو):

ذكر الإسنوي اعتراض الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] على أن صيغة (افعل) حقيقة في الوجوب، مستخدمًا في ذلك مادة النحو فقال:"... لا نُسَلِّم أن الآية تدل على أنه تعالى أمر المخالفين بالحذر؛ بل على أنه تعالى أمر بالحذر عن المخالفين؛ فيكون فاعل قوله: {فَلْيَحْذَرِ} ضميرًا، و {الَّذِينَ يُخَالِفُونَ} مفعولًا به."

وذكر الإسنوي جواب هذا الاستدراك بمادة النحو أيضًا، ثم تتابعت الاستدراكات من الفريقين بهذه المادة، فقال:"وجوابه من وجهين:"

أحدهما - ولم يذكره في المحصول-: أن الإضمار على خلاف الأصل.

الثاني: أنه لا بد للضمير من اسم ظاهر يرجع إليه، وهو هنا مفقود.

فإن قيل: يعود على {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} [النور: 63] .

قلنا: {الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ} هم المخالفون؛ لأن المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد، واستماع الخطبة، فكانوا يلوذون بمن يستأذن للخروج، فإذا أذن له انسلوا معه، فنزلت هذه الآية [2] .

وقيل: نزلت في المتسللين عن حفر الخندق.

وإذا كان كذلك فلو أَمَرَ المتسللين بالحذر عن الذين يخالفون؛ لكانوا قد أُمروا بالحذر عن أنفسهم.

(1) يُنظر: شرح الكافية الشافية (4/ 1867) .

(2) يُنظر: زاد المسير (6/ 68 - 69) ؛ تفسير ابن كثير (3/ 308) ؛ فتح القدير للشوكاني (4/ 58) . والتسلل: الخروج في خفية، يقال: تسلل فلان من بين أصحابه: إذا خرج من بينهم. واللواذ: من الملاوذة؛ وهو: أن تستتر بشيء مخافة من يراك، وأصله: أن يلوذ هذا بذاك، وذاك بهذا، واللوذ: ما يطيف بالجبل، وقيل: اللواذ: الزوغان من شيء إلى شيء في خفية. يُنظر: المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت