أدرج ابْنُ خَلدُون [2] الجدل ضمن متعلقات علم أصول الفقه [3] .
وفرعه الطوفي عن أصول الفقه فقال:"واعلم أن مادة الجدل: أصول الفقه؛ من حيث هي إذ نسبته إليها نسبةَ معرفة نظم الشعر إلى معرفة أصل اللغة، فالجدل إذن: أصول فقه خاص، فهي تلزم الجدل وهو لا يلزمها؛ لأنها أعم منه، وهو أخص منها" [4] .
ووافقه طَاشْ كُبْرَى زَادَه [5] فقال:"واعلم أنه يمكن جعل علم الجدل"
(1) علم الجدل: علم أو آلة يتوصل بها إلى فتل الخصم عن رأيه إلى غيره بالحجة. ويقال أيضًا في حده: قانون صناعي يعرف أحوال المباحث من الخطأ والصواب على وجه يدفع عن نفس الناظر والمناظر الشك والارتياب. يُنظر: الجدل على طريقة الفقهاء (ص: 1) ؛ الواضح في أصول الفقه (1/ 297) ؛ علم الجَذَل في علم الجدل (ص: 3) ؛ مفتاح السعادة (1/ 281) .
(2) هو: أبو زيد، عبدالرحمن بن محمد بن محمد الحضرمي الإشبيلي المالكي، المعروف بابن خلدون، برع في العلوم، وتقدم في الفنون، ومهر في الأدب والكتابة، ولي قضاء المالكية بمصر، وعزل ثم أعيد. من مصنفاته:"التاريخ الكبير"في سبع مجلدات ضخمة،"العبر ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والعجم والبربر"، أوله"المقدمة"، و"رسالة في المنطق"، (ت: 808 هـ) .
تُنظر ترجمته في: النجوم الزاهرة (13/ 155 - 156) ؛ الضوء اللامع (11/ 246) ؛ نفح الطيب (4/ 414) .
(3) مقدمة ابن خلدون (ص: 457) .
(4) علمُ الجَذَل في علمِ الجدل (ص: 4) .
(5) هو: أبو الخير، أحمد بن مصلح الدين، المشتهر بـ (طاش كبرى زادة) ، عصام الدين، درس بعدة مدارس، ثم قلد قضاء قسطنطينية، فأجرى الأحكام الدينية إلى أن رمد رمدًا شديدًا انتهى إلى أن عميت عيناه فاستعفى عن المنصب. من مصنفاته:"المعالم في الكلام"، و"حاشية على حاشية التجريد للشريف الجرجاني"، و"مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم"، (ت: 968 هـ) .
تُنظر ترجمته في: شذرات الذهب (8/ 352) ؛ طبقات المفسرين للأدنه وي (ص: 387) ؛ كشف الظنون (2/ 1762) .