فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 900

في النقل عنه، فأردت الاستظهار في ذلك وبيانه ..." [1] ."

• السبب الثاني: أن ينقل عن العالم قولٌ قاله بعض أصحابه وغلط فيه.

من أسباب الخطأ: أن ينقل عالم قولًا عن غيره فيقلده غيره في نقل هذا القول، ويكون الأول قد أخطأ، فيتبعه من بعده في هذا الخطأ.

وأقرره بالأمثلة التالية:

• المثال الأول:

ما ذكره ابن حزم في (الباب التاسع والثلاثون: في إبطال القول بالعلل في جميع أحكام الدين) :"ذهب القائلون بالقياس من المتحذلقين المتأخرين إلى القول بالعلل، واختلف المبطلون للقياس؛ فقالت طائفة منهم: إذا نص الله تعالى على أنه جعل شيئًا ما سببًا لحكم ما فحيثما وجد ذلك لسبب وجد ذلك الحكم. وقالوا: مثال ذلك: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ نهى عن الذبح بالسِّنِّ: «وأمَّا السّنُّ فَعَظمٌ» [2] . قالوا: فكل عظم لا يجوز الذبح به أصلًا، قالوا: ومن ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السمن تقع فيه الفأرة: «فإن كان مائعًا فلا تقربوه» [3] ."

قالوا: فالميَعَان سببٌ ألا يُقرب، فحيثما وجد مائع

(1) يُنظر: البحر المحيط (3/ 44) .

(2) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الشركة، ب: قِسْمةِ الْغنَمِ، (2/ 881/ح: 2356) ، ك: الشركة، ب: من عدَلَ عَشرًا من الغنم بِجزُورٍ في الْقسْمِ، (2/ 886/ح: 2372) ، ك: الجهاد والسِّيَر، ب: ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المَغَانِمِ، (3/ 1119/ح: 2910) ، ك: الذبائح والصيد، ب: التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا ... ، (5/ 2098/ح: 5190) ، ك: الذبائح والصيد، ب: إذا أصَابَ قوْمٌ غَنيمَةً ... ، (5/ 2106/ح: 5223) ؛ صحيح مسلم، ك: الأضاحي، ب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر وسائر العظام، (3/ 1558/ح: 1968) .

(3) بهذا اللفظ عن مَعمَرٍ عن الزّهْرِيِّ عن ابن الْمسَيِّبِ عن أبي هرَيْرَةَ. يُنظر: سنن أبي داود، ك: ، ب: في الفَأْرَةِ تقَعُ في السَّمنِ: ، (3/ 364/ح: 3841 - 3842) ؛ سنن النسائي الكبرى، ك: ، ب: ، (3/ 88/ح: 4586) ؛ صحيح ابن حبان (4/ 238/ح: 1394) . قال الترمذي:"هذا خطَأٌ أَخطَأَ فيه مَعمَرٌ. قال: وَالصَّحيحُ حَديثُ الزّهْرِيِّ عن عبيد اللهِ عن ابن عبَّاسٍ عن مَيْمونَةَ". يُنظر: سنن الترمذي (4/ 256) .. ويُنظر: خلاصة البدر المنير (2/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت