فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 900

واستدراكه على هذا الحد كان لفوات الشرط الأول؛ وهو: أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف.

وقال في فصل الأمر:"حُكي عن أبي بكر بن فُوْرَكٍ [1] "

أنه قال: الأمر ما يكون المأمور بامتثاله مطيعًا. والأول [2] أصح؛ لأن عبارة الحد يجب أن تكون أظهر من عبارة المحدود؛ لتفيد بيانه وتفسيره، فأما إذا كانتا في الإجمال سواء؛ لم تصح عبارة الحد" [3] ."

فاستدراكه على حد ابن فُوْرَكٍ كان لفوات الشرط الثالث؛ وهو: أن يكون التعريف ظاهرًا (أي أوضح من المعرَّف) .

• المثال الثاني: من استدراكات الباجي على الحدود:

قال الباجي في حد الخبر:"وقال القاضي أبو بكر وغيره من شيوخنا وسائر المتكلمين من أهل الأصول: حده: ما يدخله الصدق أو الكذب [4] ، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه أنكر دخول (أو) في الحدود؛ لأنها عنده من حروف الشك" [5] .

فاستدراك الباجي على القاضي في حده للخبر كان لفوات الشرط السابع: أن يكون التعريف خاليًا من (أو) التي للشك.

(1) هو: أبو بكر، محمد بن الحسن بن فورك، الأصبهاني، الأصولي الفقيه المتكلم الواعظ النحوي، من أعيان الشافعية، درس بالعراق فنيسابور فغزنة، بلغت مصنفاته المائة مصنف؛ منها:"أسماء الرجال"، و"تفسير القرآن"، و"مشكل الحديث"، (ت: 406 هـ) .

تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 266) ؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (4/ 127 - 135) ؛ الأعلام (6/ 313) .

(2) وهو حد الأمر بأنه: اقتضاء الفعل أو استدعاء الفعل بالقول مما هو دونه. العدة (1/ 157) .

(3) المرجع السابق (1/ 158) .

(4) لم أقف على كلام القاضي في مختصر التقريب المطبوع، يُنظر: التلخيص (2/ 276) .

(5) إحكام الفصول (1/ 324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت