•المطلب الثاني
منهج الاستدراك التحليلي، وتطبيقاته
أصل المادة: الحاء واللام له فروع كثيرة، أصلها كلها: فتح الشيء [1] .
والتحليل في اللغة: تفعيل من حلل، وحل العقدة: نقضها، فانحلت، وكل جامد أذيب فقد حل، والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب [2] .
وتحليل الشيء: ترجيعه إلى عناصره. وتحليل الجملة: بيان أجزائها ووظيفة كل منها [3] .
وعليه فإن المراد بمنهج الاستدراك التحليلي: طريقة التعقيب على الخصم بنقض احتمالات قوله.
شرح التعريف:
طريقة التعقيب على الخصم: سبقت في بيان معنى منهج الاستدراك.
بنقض: مستفاد من المعنى اللغوي للتحليل، والمراد بالنقض هنا: إفساد ما أُبرم [4] في دليل الخصم.
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (2/ 20) مادة: (حلل) .
(2) يُنظر: لسان العرب (4/ 206، 207) ؛ القاموس المحيط (ص: 986) مادة: (حلل) .
(3) يُنظر: المعجم الوسيط (ص: 194) مادة: (حلَّ) .
(4) يُنظر: تاج العروس (19/ 88) مادة: (نقض) ، وقال أيضًا في معنى النقض:(ومن المجَازِ: نَقيضَةُ الشّعْر؛ وهو أن يقولَ شاعرٌ شعْرًا فيَنْقضَ عَلَيهِ شاعرٌ آخرُ حتّى يجيءَ بغيرِ ما قالَ؛ ولذلك قالوا: نَقَائضُ جريرٍ والفَرَزدَقِ ... قالَ الشّاعر:
وكانَ أبو العيُوفِ أخًا وجارًا ... وذا رحِمٍ فقلتُ له نِقاضَا
أي ناقَضتُه في قوله وهَجوِه إِيّايَ). (19/ 94 - 95) .