فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 900

وهو خلاف ما نقله الآمدي كما رأيت، والذي رأيته في المعتمد [1] يقتضي موافقة ما نقله الهندي أو يصرح؛ بل لم يحك هذا القول الذي نقله عنه الآمدي بالأصالة" [2] ."

• بيان الاستدراك:

استدرك ابن السبكي على الآمدي مصححًا له نقله عن أبي الحسين البصري القول بأن الأمر المطلق يفيد المرة ولا يحتمل التكرار، فهو لم يحكِ هذا القول في المعتمد؛ بل حكى قولين: قول من يقول: إن ظاهره يفيد التكرار، وقول من يقول: إنه يفيد إيقاع الفعل فقط، والمرة الواحدة ضرورية لذلك.

• رابعًا: تصحيح خطأ المستدرَك عليه في الدليل.

الدليل في اللغة: ما يستدل به [3] ، ويطلق أيضًا على المرشد والكاشف [4] .

وعند الأصوليين: ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري. [5]

• المثال الأول:

قال الآمدي بعد أن ذكر تفصيل المذاهب في مسألة (مفهوم الصفة [6] :

(2) الإبهاج (4/ 1097 - 1098) .

(3) يُنظر: الصحاح (ص: 352) ؛ لسان العرب (5/ 291) مادة: (دلل) .

(4) المصباح المنير (1/ 199) مادة (دلل) .

(5) يُنظر: الإحكام (1/ 23) ؛ مختصر ابن الحاجب (1/ 203) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 671) ؛ التحرير (ص: 10) . علمًا بأن بعض علماء الأصول جعلوا الدليل خاصًا بما أوصل إلى قطعي، وأما ما أوصل إلى ظني فإنهم لا يطلقون عليه اسم الدليل؛ بل الأمارة، وممن ذهب إلى ذلك: المعتزلة، وإمام الحرمين، والغزالي، والرازي، والآمدي. يُنظر على الترتيب المذكور: المعتمد (1/ 5) ؛ التلخيص (1/ 131) ؛ المستصفى (3/ 61) ؛ المحصول (1/ 88) ؛ الإحكام (1/ 23) . والتحقيق: أن الدليل يطلق على ما أفاد العلم وعلى ما أفاد الظن؛ لأن ذلك اسم لغوي، وأهل اللغة لا يفرقون بينهما، كما أوضح ذلك القاضي أبو يعلى والشيرازي. يُنظر: العدة (1/ 131) ؛ شرح اللمع (1/ 156) .

(6) مفهوم الصفة: تقيد اللفظ العام بصفة خاصة؛ نحو: «في سائمة الغنم الزكاة» خص عموم الغنم بصفة السوم، فلا تجب الزكاة إلا في الغنم السائمة. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 91) ؛ القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 279) . وحديث «سائمة الغنم الزكاة» قال فيه ابن الملقن:"لا أعرفه هكذا، نعم معناه موجود في الحديث الآتي: حديث أنس: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة» رواه البخاري". يُنظر: خلاصة البدر المنير (1/ 291) . ويُنظر: صحيح البخاري، ك: الزكاة، ب: زكاة الغنم، (2/ 527/ح: 1386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت