بجامع الطعم مع احتمال كون العلة الكيل أو القوت ...
ثم ذكر استدراكًا مقدرًا:"فإن قلت: تقسيم القياس إلى أدون إن أردتم به أن يكون ما في العلة الموجودة في الفرع من المصلحة دون ما في الأصل؛ فلا نسلم حينئذ جواز القياس؛ لأن شرطه وجود العلة بكمالها في الفرع، وإن أردتم شيئًا آخر فعليكم بيانه" [1] .
المراد بقادح النقض [2] : أن توجد العلة في موضع دون حكمها. [3]
مثاله: أن يقول المستدل الشافعي الذي يشترط تبييت النية في الصوم: تعرى أول صومه عن النية فلا يصح.
فيقول المعترض الحنفي - الذي لا يشترطها-: هذا ينتقض بصيام التطوع، فإنه قد يتعرّى أوله عن النية ومع ذلك فهو صيام صحيح. [4]
وجه كونه قادحًا: أن فيه بيانًا أن العلة غير مُطَّردة، ومن شروط القياس: اطراد العلة، فإذا بطلت العلة بطل القياس.
• المثال الأول:
ذكر الآمدي في مسألة (النسخ بالقياس) دليل القائلين بجواز النسخ:"وللمخالف شبهتان: ..."
(1) الإبهاج (6/ 2236 - 2239) .
(2) النقض لغة: الإبطال والإفساد، يقال: نقضتُ ما أبرمهُ: إذا أبطلته، وانتقضَ الجرح بعد بُرْئِه: فسد. يُنظر: لسان العرب (14/ 338) ؛ المصباح المنير (2/ 621 - 622) مادة: (نقض) .
(3) يُنظر: المحصول (5/ 237) ؛ نهاية السول (2/ 880) ؛ روضة الناظر (2/ 309) ؛ نشر البنود (2/ 210) .
(4) يُنظر: نهاية السول (2/ 880) .